13:46 pm 18 أغسطس 2022

الصوت العالي

كتب يوسف الشرقاوي.. على عباس الاعتذار عما اقترفه من خطايا بحق الفلسطينيين

كتب يوسف الشرقاوي.. على عباس الاعتذار عما اقترفه من خطايا بحق الفلسطينيين

الضفة الغربية- الشاهد| كتب يوسف الشرقاوي.. الموقف الألماني من قضيتنا، لا يقل وقاحة عن الموقف الإسرائيلي، ولا أستطيع أن أقارنه "أي الموقف" الألماني مع أي موقف أوروبي.

 

بمعنى أوضح، لو أن إسرائيل قتلت ثلث الشعب الفلسطيني، لن تقوم المانيا بإدانتها، حيث أن لديها عقدة تاريخية مع اليHود، معظمنا يعييها جيدا جدا، وحيز الحريات لإدانة إسرائيل داخل إسرائيل، أوسع منه في المانيا.

 

لذلك ومن باب النفاق السياسي لم يتقبل المستشار الألماني أولاف شولتس، بتوصيف أبو مازن لإسرائيل، بأنها ارتكبت 50 مجزرة، ومحرقة بحق الفلسطينيين،  ولا توصيفها بنظام فصل عنصري، وهنا، هذا التوصيف ليس اختراعا فلسطينيا بل جاء نتيجة لرصد وتسجيل يومي من قِبَل منظمات حقوق إنسان إسرائيلية، وأوروبية أضاءت على ذلك قبل الفلسطينيين أنفسهم.

 

المستهجن من حيث تصريحات أبو مازن، سرعة رد كل من لابيد، ووزير حربه غانتس، والحبل على الجرار لآخرين على تلك التصريحات، وكأنهم كانوا ينتظرها، لقلب الحقائق بطريقة قد تجبِر المانيا على اتخاذ موقف ضد الفلسطينيين في المستقبل القريب، من جهة، ومن جهة أخرى تنصيب كل من لابيد، وغانتس نفسيهما ناطقان باسم التاريخ، ونيابةً عنه، عندما وصفا تصريحات أبو مازن ب"العار التاريخي"

 

باختصار شديد، وردا على ذلك، مازال بعض الوقت لدى أبو مازن، لينكفئ داخليا تجاه الفلسطينيين، ليعتذر منهم اعتذارا حقيقيا عمّا فاته من خطايا بحق قضيتهم، حيث أنه اصطدم بالحقيقة، وهذه الحقيقة هنا من بديهيات دروس التاريخ، أي أنه مهما قدم من تنازلات بحق "قضيته" الوطنية، وأعتقد أنه تجاوز  الخطوط الحمراء في ذلك، سيطلب منه المزيد، وسينظر إليه نظرة الازدراء من العدو والصديق على حد سواء.

 

أبو مازن وصل إلى نقطة اللاعودة، وأمامه خياران لا ثالث لهما، إما مصالحة الكل الفلسطيني داخليا، ويقدم استقالته بعد ذلك فورا، وبأثر رجعي أي من تاريخ انتهاء ولايته، واعتبار قرارته من ذلك التاريخ وكأنها لم تكن.

كلمات مفتاحية: #محمود عباس #يوسف الشرقاوي #الاعتذار

رابط مختصر