خريشة: السلطة الفلسطينية غائبة والشعب وحده سيقرر من يحكمه

خريشة: السلطة الفلسطينية غائبة والشعب وحده سيقرر من يحكمه

رام الله – الشاهد| أكد حسن خريشة النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أن السلطة الفلسطينية تبدو كأنها خارج المشهد تماما، غائبة عن مواجهة التحديات أو مُغيبة نفسها عن الساحة.

وحذر خريشة من أن استمرار هذا الغياب في ظل ما يجري من استيطان وتهويد وفصل المدن ومحو معالم القدس سيضاعف من خسائر القضية الفلسطينية ويعزز مشروع الضم الإسرائيلي.

تصريحات خريشة جاءت على هامش فعاليات ملتقى الحوار الوطني الفلسطيني الذي تعقد أعماله خلال 14 و15 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري في مدينة إسطنبول، وينظمه المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج تحت عنوان “وحدة الموقف الفلسطيني في مواجهة الإبادة والتهجير والضم”.

ودعا خريشة إلى انتخابات حقيقية يشارك فيها الفلسطينيون في الداخل والشتات دون قيود أو شروط سياسية، معتبرا أن الشعب وحده يجب أن يقرر شكل قيادته الوطنية المقبلة.

واستحضر تجربته الشخصية في تطبيق القانون الأساسي بعد وفاة الرئيس ياسر عرفات، مؤكدا أن أي ملء للشواغر القيادية يجب أن يتم حصرا عبر صناديق الاقتراع، وأن السلطة الفلسطينية لن تكون لها أي شرعية ما لم تأتِ عبر إرادة شعبية حرة.

وانتقد خريشة بشدة موقف السلطة الفلسطينية منذ اندلاع الحرب على غزة، مشيرا إلى أنها أعلنت في يومها الأول أن الحرب “بين المقاومة والإسرائيليين ولا علاقة لها بها”، وهو ما يصفه بأنه نهج انعزالي أفقد السلطة دورها المفترض.

وأضاف “تبدو السلطة وكأنها غائبة أو مغيبة، منخرطة في مشاريع تعتقد أنها تحقق فائدة، بينما في الحقيقة لا فائدة منها على الإطلاق”.

وفيما يتعلق بآلية الانتخابات وأهميتها، يرى خريشة أن المدخل الوحيد لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني هو العودة إلى الشعب عبر انتخابات حقيقية، بعيدا عن أي شروط أو “فيتو” على مشاركة أي طرف، محذرا من دعوات داخلية تقول إنه لن يشارك في الانتخابات إلا من كان على “مقاس أوسلو”، وهو ما يراه وصفة لإقصاء مكونات أساسية وإعادة إنتاج الانقسام.

وشدد النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني على ضرورة أن تشمل الانتخابات اختيار مجلس وطني جديد وقيادة سياسية مؤتمنة، إلى جانب انتخابات مجلس تشريعي، مؤكدا أن القانون الأساسي الفلسطيني يوفر إطارا واضحا لذلك ولا حاجة لوضع دستور جديد بمساعدة خبراء أجانب.

وانتقد خريشة تجاوزات السلطة للقانون الأساسي، مستشهدا بحالة تعيين نائب للرئيس أو من يشغل المنصب بعد شغوره، حيث تم تمديد المدة المؤقتة للرئيس من 60 إلى 90 يوما خلافا للنص القانوني.

إغلاق