10:08 am 1 سبتمبر 2022

أهم الأخبار الأخبار

خبير اقتصادي: قانون القيمة المضافة الجديد ينتهك خصوصية المواطنين

خبير اقتصادي: قانون القيمة المضافة الجديد ينتهك خصوصية المواطنين

رام الله – الشاهد| أكد مدير عام جمعية البنوك في فلسطين بشار ياسين، أن النص المقترح في مشروع قانون ضريبة القيمة المضافة ينتهك خصوصية الماوطنين من ناحية مبدأ السرية المصرفية المنصوص عليه في قانون المصارف.

 

وأشار الى أن القانون الجديد يمنح الصلاحية لمفوض عام الإيرادات بالتخاطب مع الجهات المصرفية، وأعطاه الحق في الحصول على بيانات مالية للعملاء، مشددا على أن هذا لا يجوز، لأنه لا يستند إلى قرار محكمة.

 

ولفت الى أن المادة (32) من قانون المصارف تنص على أن تحدد سلطة النقد التعليمات المنظمة لسرية الحسابات المصرفية، وتبادل المعلومات والبيانات المتعلقة بمديونية العملاء بين المصارف ومؤسسات الإقراض المتخصصة، بما يكفل سريتها ويضمن توفر البيانات اللازمة لسلامة عمليات منح الائتمان وإدارة المخاطر، مع عدم إفشاء أي من هذه المعلومات أو السماح للغير من خارج المصرف أو مؤسسة الإقراض المتخصصة بالاطلاع عليها.

 

وذكر أن القانون يشترط موافقة العميل الخطية لفك السرية المصرفية، أو صدور حكم قضائي صادر عن محكمة فلسطينية.

 

ولفت الى ان قانون الضريبة الجديد جاء ليشير إلى أن "طلب المعلومات أو البيانات أو تسليمها، لا يعتبر انتهاكا للسرية المصرفية، أو المهنية أو التعاقدية ضد المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية، أو مديرها، أو مسؤوليها، أو موظفيها الذين رفعوا بحسن نية تقارير أو قدموا معلومات وفقا لأحكام القانون.

 

وشدد على أن قانون ضريبة القيمة المضافة يخالف ما ورد في قانون المصارف المشار إليه، مضيفا: "هذا انتهاك واضح للسرية المصرفية، ويمثل تداخلا في القوانين".

 

وأشار الى أن وزارة المالية لم تأخذ بملاحظات جمعية البنوك حول مسألة السرية المصرفية، في الجلسة التي نظمت لنقاش القانون مع وزارة المالية.

 

وأضاف: "فوجئنا بأن القانون أصبح على طاولة مجلس الوزراء تمهيدا للتنسيب للرئيس لإقراره بالنسخة النهائية لم يتم فيها الأخذ بملاحظاتنا، لأن موضوع السرية المصرفية ما زال قائما في مسودة القانون الجديد، وهذا أمر مستغرب".

 

عيوب كثيرة

وأكد الأكاديمي والبروفيسور الاقتصادي نور أبو الرب، أن القانون الجديد لضريبة القيمة المضافة له عيوب كبيرة تتمثل في التمييز الضرائبي لصالح الشركات الكبيرة التي لها علاقات متشعبة مع شركات أخرى، حيث تقلل من الضرائب التي تجبيها في حال كانت الشركات مندمجة.

وأشار الى أن الشركات غير المندمجة "كيانات مستقلة" ستضطر لدفع ضرائب أعلى من المندمجة، وهو ما يخلق حالة من الظلم الضريبي، موضحا أن الخطوة السابقة تنعكس سلبا على الكلفة النهائية للمنتج، والقدرة التنافسية لهذه الشركات.

 

ولفت الى أن الضريبة على القيمة المضافة تشكل عبئا كبيرا على أصحاب الدخل المحدود؛ إذ تمتص جزءًا مهما من مواردهم على قلتها، مما يحد من قدرتهم الشرائية ويقلل فرصهم في الاستهلاك.

 

ومن المقرر أن يصادق مجلس الوزراء على قانون جديد لضريبة القيمة المضافة في فلسطين نهاية العام الحالي، والذي سيتم تطبيقه عقب الصياغة والمصادقة.

 

وزعم مدير عام الجمارك والمكوس لؤي حنش، أن القانون سيلبي الطموحات الاقتصادية! الأمر الذي قابله النشطاء بحالةٍ من السخط الواسعةِ إزاء التضليل والكذب الذي تمارسه حكومة اشتيه وسياسة رفع الضرائب وإثقال كاهل الفلسطينيين وإفقار المواطن الفلسطيني.