16:44 pm 12 سبتمبر 2022

تقارير خاصة انتهاكات السلطة

مواطنون: شريعة الغاب هي من تحكم محافظة الخليل

مواطنون: شريعة الغاب هي من تحكم محافظة الخليل

الضفة الغربية – الشاهد| أثارت حادثة إصابة أحد الطلبة في إطلاق مسلحين النار أمام مدرسة في بلدة بني نعيم بالخليل في 12 سبتمبر 2022، حالة من الاستياء المتصاعد في أوساط المواطنين الذين أصبح أكبر همهم هو الأمان المفقود.

الطفل ذو السبع سنوات أصيب بجروح في قدمه بعد إطلاق مسلحين النار بكثافة أمام مدرسة عبد الله بن مسعود الأساسية الخاصة للبنين، دفع المواطنين للتساؤل عن دور أجهزة السلطة التي لها نصيب الأسد من الموازنة العامة الفلسطينية والتي يدفعها المواطن من جيبه.

وعلق الصحفي مصعب قفيشة على الحادثة بالقول: "مصيبة كبيرة أن تكون محافظة بحجم الخليل ثلث الضفة الغربية وعاصمتها الاقتصادية الأولى يُعبث في أمنها واستقرارها وفيها اعتداءات ومشاكل وإطلاق نار يومي في الشوارع وعلى المحال والمنازل والمراكز التجارية بل وصلت حد اطلاق النار على المدارس".

وأضاف: "لا يوجد رادع حقيقي ولا قانون تحكمها شريعة الغاب والقوي يأكل الضعيف والرصاص فيها منتشر أكثر من الدخان والكل يستقوي على الآخر...!".

وتساءل: "أين الحكومة ؟ أين القانون ! أين الأجهزة الأمنية؟ أين دور رئيس البلدية والبلدية ! أين دور مجالس العائلات ؟ ألا يوجد مبادرات سلم أهلي ! ألا يوجد حراك شعبي، ألا يوجد صوت من العقلاء والمثقفين فيها ..!".

أما إسراء لافي فقالت: "الفلتان موجود في كل المنطقة بالخليل والمحافظة غايب طوشة. وشفنا الأحداث في يطا والسموع وحتى بيت امر التي لم تنته فيها تبعات الأحداث ولم تحرك المحافظة ساكنا".

فيما علق أبو العز ياسين بالقول: "الأجهزة الأمنية مش فاضية للفلتان الأمني، مشغولة تلاحق صاحب محل مفروشات الضيف".

فلتان السلاح

وسبق أن حمل عميد وجهاء الخليل عبد الوهاب غيث السلطة وأجهزتها الأمنية مسؤولية حالة الفلتان في الخليل وباقي مناطق الضفة بسبب حالة الضعف الذي تبديه أمام الاشتباكات والشجارات العائلية.

وأوضح غيث في تصريحات صحفية أن رئيس وزراء فتح محمد اشتية عندما زار الخليل وجلس مع العشائر وأعلن عن إرسال 500 شرطي وكتيبة من الأمن الوطني، مشيراً إلى أن الشجارات تراجعت لبعض الأيام.

وشدد غيث على أن البلاد الذي لا يوجد بها حكومة لا تسكن، لافتاً إلى أن الشباب اليوم لا يعترفون بالحكم العشائري ويلجؤون للسلاح في خلافاتهم.

سلاح الفلتان

وأكد تقرير أصدرته الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، في وقت سابق حول واقع انتشار الفلتان واستخدام السلاح، أن استخدامه يكون غالبا من قبل مسؤولين نافذين، وأشخاص مؤطرين تنظيمياً، ومواطنين آخرين في فرض الحلول خارج نطاق القانون، وفي الشجارات العائلية، وفي المناسبات الاجتماعية والفصائلية، وأحيانا في ارتكاب جرائم والتهديد والابتزاز.

وأوضح أن السلاح المنتشر بأيدي مواطنين معينين هم في الغالب يتبعون الأجهزة الأمنية أو مؤطرين تنظيمياً ويتبعون تنظيم حركة فتح في الضفة على وجه التحديد، وهو ما أكسبهم نفوذاً كبيراً في المجتمع حتى وإن لم يستخدموا السلاح بصورة مباشرة.

وقال إن الحديث عن ظاهرة انتشار السلاح وسوء استخدامه تصاعد بدرجة كبيرة في المجتمع الفلسطيني، وذلك بسبب ملاحظة انتشاره الكثيف بين أيدي المواطنين من جديد، واستخدامهم له في الشجارات العائلية وفي المناسبات الاجتماعية والفصائلية.

كلمات مفتاحية: #سلاح الفلتان #فوضى #فلتان #الخليل

رابط مختصر

مواضيع ذات صلة