06:54 am 15 سبتمبر 2022

أهم الأخبار تقارير خاصة

السلطة تهدر كرامة المواطن.. 50 شيكلا قد تذهب به للسجن دون أن يدري

السلطة تهدر كرامة المواطن.. 50 شيكلا قد تذهب به للسجن دون أن يدري

رام الله – الشاهد| يبدو أن قهر المواطن وإهدار كرامته بات هو الهدف الذي تسعى له الدوائر والمؤسسات الحكومية، حيث يمكن أن يلقى به في السجن لسبب تافه هنا او هناك.. مخالفة سير لا تتعدى قيمتها 50 شيكل مثلا.

 

المحامي والناشط الحقوقي فريد الأطرش كشف عن ثغرة خطيرة في الممارسة القضائية والقانونية تسمح بسجن أي مواطن بسبب مخالفة السير، حيث استنكر وجود مثل هذه الثغرة التي تمتهن كرامة المواطن وربما يدخل السجن بسببها.

 

وكتب الأطرش على حسابه على فيسبوك، منشورا جاء فيه: "حدا يوصل هاي الرسالة للقيادة اذا كان عندها شوية حرص على الشعب، القضاء والنيابة يقومون بإصدار أوامر حبس على مخالفات السير حتى لو كانت 50 شيقل او 100 شيقل او اكثر".

 

وأضاف: "بعد مراجعة القضاء تبين ان المخالفة في حال عدم دفعها تتحول الى غرامة ومن ثم عدم دفعها حسب القانون يستوجب من المحكمة اصدار امر حبس ومن ثم تحويله الى النيابة من اجل ارساله الى الشرطة وتنفيذه".

وتابع: "المطلوب: الغاء هذا الاجراء التعسفي فورا، والحل: اصدار تشريع فوري يستثني مخالفات السير من ان تتحول للتنفيذ في حال عدم دفعها والاستعاضة عن ذلك الاجراء بتحويل المخالفات الى دائرة السير وعدم تجديد اي رخصة سياقة او رخصة مركبة قبل دفع مبلغ المخالفة مع ضمان حق الاعتراض على المخالفة".

 

واختتم بقوله: "لحين ذلك انصح جميع المواطنين باللجوء الى قلم المحكمة اي موظف في المحكمة او قلم النيابة هنالك موظف يخبرك اذا كان عليك مخالفة او امر حبس، ولحين ذلك ايضا وضع رقم حكومي رسمي مجاني للاستعلام عن وجود مخالفة او امر حبس يتعلق بمخالفة سير او حتى اي جريمة أخرى، احترام كرامة المواطن مهم يكفي اهدارها من الاحتلال واعوانه".

 

لا ثقة بالقضاء

وأظهر المسح الدوري الذي أجراه جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني، تراجع نسبة ثقة الشعب الفلسطيني في الضفة بالقضاء النظامي بشكل كبير، في مقابل ارتفاع الثقة بالقضاء العشائري.

المسح الذي تم على عينة أسرية بلغت 8,112 أسرة فلسطينية، إضافة إلى مسح الخبراء الذي يشمل القضاة النظاميين، والقضاة الشرعيين، وأعضاء النيابة، والمحامين المزاولون والمتدربون، والهيئة التدريسية وطلبة كليات الحقوق، وكذلك مسح الخدمات الإلكترونية لوزارة العدل، أظهرت أن نسبة الرضى على أداء المحاكم النظامية بلغت 51 بالمائة.

 

ورأى أكثر من نصف القضاة النظاميين (56%) أن عدم ثقة الناس بالقضاء النظامي هي إشكالية، في حين انعدام الاستقلالية هي بمثابة إشكالية من وجهة نظر 30% منهم، بينما كان انتشار الفساد إشكالية من وجهة نظر 12% من القضاة النظاميين.

 

واختلف ترتيب الاشكاليات الثلاث (عدم ثقة الناس، وانعدام الاستقلالية، وانتشار الفساد) من وجهة نظر أعضاء النيابة بحيث سجلت 32% و26% و8% على التوالي، أما وجهة نظر القضاة الشرعيين فسجلت 27% و9% و4% للاشكاليات الثلاث على التوالي.

مواضيع ذات صلة