09:32 am 15 سبتمبر 2022

أهم الأخبار تقارير خاصة

فتح تتلاعب بشروط العضوية لنقابة الصحفيين للتهرب من استحقاق الانتخابات

فتح تتلاعب بشروط العضوية لنقابة الصحفيين للتهرب من استحقاق الانتخابات

رام الله – الشاهد| يبدو أن حركة فتح التي تسيطر على نقابة الصحفيين تعمل بشكل جدي ودؤوب على تفصيل ملف العضوية في النقابة من أجل حرمان الصحفيين من المشاركة في أي انتخابات قادمة عبر وضع شروط تعجيزية على نيل العضوية أو تجديدها

 

ووفق التعديلات التي اقرتها النقابة وقامت بنشرها، فإنها تشترط حصول المنتسب على ورقة حسن سير وسلوك من النقابة ذاتها، وهو ما يفتح المجال امام الاهواء والانتماء الحزبي ليكون معيار منح الورقة المذكورة.

 

 

وكتب الصحفي ثائر فاخوري، مستنكرا هذه التعديلات، ودوَّن منشورا جاء فيه: "بعض من التعديلات في النظام الداخلي الجديد لنقابة الصحفيين... طبعاً تم تعديل النظام بشكل غير قانوني "حسب قانونيين وحقوقيين" وبدون اجتماع هيئة عامة".

وأضاف: "اول مرة بشوف نقابة بتشترط على من يريد الانتساب حسن سير وسلوك يلي النقابة بحالها ما قدرت تطلعو لمؤسسات اعلامية كتير بالبلد.. بالنهاية الي بغير النظام بطريقة غير قانونية مش أمين ع اي جسم صحفي... ملاحظة: قبل شهر تم ازالة النظام الداخلي الأصلي عن موقع النقابة واليوم تم نشر الجديد".

 

وكانت حراكات مستقلة ونقابية قد اتهمت النقابة بتعمد تخريب ملف العضويات من أجل محاولة التهرب من استحقاق الانتخابات، حيث عبرت كتلة الصحفي المستقل عن قلقها الشديد من انعدام الشفافية فيما يتصل بملف العضوية في نقابة الصحفيين، لافتة الى أن ملف العضوية الذي ما زال غامضا ومحجوبًا عن عموم الصحفيين.

 

تهرب النقابة

وشددت على أنها تتحفظ على الآلية التي يتم فيها التحضير للترتيبات والإجراءات المتعلقة باجتماع الهيئة العامة لنقابة الصحفيين المزمع عقده خلال أسبوعين.

ورأت أن محاولة إضافة شروط للعضوية غير واردة في النظام الداخلي أمر مرفوض وغير قانوني ويلقي بظلال الشك حول مسيرة التحضير للمؤتمر العام برمته.

 

وأشارت الى أنه ولضمان نزاهة العملية وإشراك الجميع، ترى أن الحل الوحيد هو وجود لجنة وطنية مهنية مستقلة تشرف على عملية التحضير للمؤتمر العام وضمان سلامة الإجراءات، موضحة أنها اقترحت أن تتشكّل اللجنة من شخصيات مستقلة ومهنية ذات كفاءة وخبرة إعلامية ونقابية وقانونية.

 

وأوضحت أنها خاطبت الأمانة العامة لنقابة الصحفيين وطالبتها بالاطّلاع على أسماء أعضاء الهيئة العامة المعتمدين حتى الآن، والاطلاع على آلية عمل لجنة العضوية والشروط المعمول بها بهذا الخصوص.

 

وأكدت على حق كل صحفي وصحافية في الانتساب للنقابة، موضحة أن عدم نشر أسماء الهيئة العامة وغياب الشفافية فيما يتصل بطلبات العضوية واجراءات قبول الطلبات أمر غير مقبول ويضرب شرعية العملية برمتها.

 

وأبدت قلقها من الاستغلال السياسي لعضوية العاملين في الإعلام الرسمي، والزجّ بفنيين أو إداريين لا تنطبق عليهم الشروط، خاصة في ظل الضبابية المحيطة بإجراءات العضوية، منوهة الى أنها "أثارت هذا الموضوع مرارًا وطالبت بضرورة معالجة هذا الموضوع دون الإجحاف بحق أي من الزميلات والزملاء".

 

وأكدت أن إجراء الانتخابات حق أصيل لكل الصحفيين، وقد طال انتظاره ويجب أن يتم في أجواء لا تشوبها شائبة ويجب أن يتم التحضير لها بطريقة نزيهة وشفافة وتضمن حق الجميع في المشاركة.

 

مماطلة النقابة

وكان حراك الصحفيين، أكد أن الأمانة العامة لنقابة الصحفيين الفلسطينيين تماطل في اتخاذ إجراءات جدية نحو إجراء انتخابات النقابة وعقد أعمال المؤتمر العام في يومي التاسع والعاشر من كانون الأول/ديسمبر المقبل.

وكشف الحراك في بيان رقم "2" الخميس 25/8/2022، أن النقابة لم تبدأ في أية إجراءات ملموسة في الملفات العالقة قبل عقد الانتخابات، كتصويب ملف العضوية، مشيرا الى أن النقابة تتعمد تأخير عقد جلسة لجنة العضوية لأجل غير معلوم دون معرفة الأسباب.

 

وقال إنه ينظر بعيْن الريبة لغياب شفافية مجلس النقابة الحالي في هذه المرحلة، وذلك لرفضه حتى اللحظة نشر النظام الداخلي المعدّل، حيث تم إزالته عن موقع النقابة قبل أقل من شهر، علمًا بأن عددًا من الصحفيين طالبوا النقيب بشكل شخصي وعبر رسائل وصلت لهاتفه الشخصي، بتسليمهم نسخة من النظام المعدل للاطلاع عليه، وتم تجاهل هذه المطالب".

 

وحذر من أنه رغم إعلان موعد الانتخابات، فإن إدارة مجلس النقابة لمرحلة ما قبل الانتخابات بهذه الطريقة تقود بشكل متعمد إلى انتخابات غير نزيهة، وبيئة غير مواتية لإفراز مجلس نقابة توحيدي يضم الجميع، ويعبّر عن طموح الصحفيين الفلسطينيين.

 

وطالب الحراك نقابة الصحفيين بنشر النظام الداخلي الجديد، وإصدار توضيح مكتوب من النقابة، يجيب على تساؤلات الصحفيين حول أسباب وظروف وتاريخ وطريقة تعديل النظام المعمول به حاليًا.

 

وشدد الحراك على ضرورة التزام النقابة بالمادة (18) من النظام الداخلي -الذي تم نشره على موقع النقابة وسحبه دون ذكر الأسباب- والذي أشار بوضوح إلى: أولاً "تنظم لجنة العضوية سجلا ورقيًا وآخر إلكترونياً، يشمل كافة أعضاء النقابة محددا فيه الاسم الرباعي، تاريخ الانتساب، تصنيف العضو، تسديد الالتزامات المالية"، ثانيا "يحق لأي عضو من أعضاء النقابة الاطلاع على سجلات العضوية في أي وقت".

 

كما طالب الحراك لجنة العضوية بالالتزام بالمادة (15) من النظام الداخلي والتي نصّت على النظر في طلب العضوية في فترة لا تزيد عن ثلاثين يوما من تقديم الطلب، وإبلاغ مقدم الطلب خطيا خلال أسبوع بقرارها في حال رفض طلبه، وحقه بتقديم استئناف ضد رفضه.

مواضيع ذات صلة