20:32 pm 3 أغسطس 2021

أهم الأخبار الأخبار انتهاكات السلطة

جريمة اغتيال نزار بنات.. السلطة تعول على الوقت للتهرب من مسئوليتها

جريمة اغتيال نزار بنات.. السلطة تعول على الوقت للتهرب من مسئوليتها

رام الله – الشاهد| 41 يوما مرت على جريمة اغتيال الناشط والمعراض السياسي نزار بنات على يد أجهزة أمن السلطة، دون أن تقوم السلطة بالإعلان رسميا عن تفاصيل ما جرى وكيف ستحاسب المتورطين فيها.

 

وبدلا من ذلك، تحاول السلطة أن تدفن هذه القضية عبر اعتذار بارد لا يترتب عليه أي محاسبة او ملاحقة للجناة، بل وتقوم السلطة وحركة فتح على لسان قادتها بالهجوم على عائلة بنات وتهديدها في حال اصرارها على مواصلة جهدها لتدويل القضية ومحاسبة الفاعلين.

 

وأكد فريق محامون من أجل العالة أنه بعد مرور أربعون يوماً على اغتيال الناشط السياسي المواطن نزار بنات، فانه لا يوجد أي تحقيق جنائي حقيقي، رغم ان الطبيب الشرعي الذي حضر معاينة الجثمان أكّد بشكل واضح أن الوفاة غير طبيعية، وان الشهيد تعرض لتكسير في الاضلاع وضربات في الرأس والرقبة، ونزيف في الرئتين.

 

وقال الفريق في منشور على صفحته على فيسبوك، إن وزير العدل محمد الشلالدة بصفته رئيس لجنة التحقيق الحكومية التي قاطعتها أو رفضت أن تكون جزءًا منها الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ونقابة المحامين الفلسطينيين؛ أعلن قبل شهر تقريباً عن انتهاء أعمال اللجنة ولخص حديثه بإحالة الملف إلى الجهات القضائية دون أي تفاصيل أخرى في هذا الشأن.

 

وأضاف الفريق: "نزار بنات قتل قبل أربعين يوماً مظلوماً باسم تنفيذ القانون وسلطة القانون".

 

القضية حية

وكان النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشة، أكد أن السلطة وأجهزتها كانت تعول على عامل الوقت في قضية نزار بنات، إلا أنه وبعد 40 يوماً من الجريمة أظهرت تظاهرة رام الله أن القضية ما تزال حية.

وأوضح خريشة، أن تحمل السلطة المسئولية عن مقتل نزار بنات أمهم مهم، مستدركاً: "لكن أن يتم وضع عائلة نزار امام خيارين فهو غير مناسب إما العرف أو القضاء".

 

وبين أن السلاح الذي ظهر طوال الفترة الماضية في الخليل ليس شرعياً، لافتاً إلى أن الأولى في هذه اللحظة هو أن تعيد السلطة العدالة لنزار الذي لم يكن يحمل سلاحاً ولم يكن يشكل تهديداً لأحد.

 

وتابع خريشة "ما دامت السلطة تحملت المسؤولية، عليها أن تعتذر لعائلة بنات وأن يخرج الرئيس للعزاء به، وتشكيل لجنة تحقيق وطنية وشعبية رغم أن كل الملابسات معروفة، هناك إسرائيليين سهلوا ونسقوا، وأشخاص نفذوا، يجب وضع كل الحقائق أمام تلك اللجنة، وصولاً لعقاب القتلة ومن اتخذ القرار.. أما تجاهل الموضوع والحديث بشكل خجول فلن يحل المشكلة".

 

تظاهرات شعبية

هذا وشارك مئات المواطنين في تظاهرة على دوار المنارة وسط مدينة رام الله، يوم أمس، في اليوم الأربعين لاغتيال السلطة للناشط نزار بنات، جنوب مدينة الخليل.

 

وطالب المشاركون في التظاهرة برحيل السلطة ورئيسها محمود عباس، ورددوا شعارات: "ليش نلف وليش ندور عباس هو المسؤول، يا عباس اسمعها منا حل السلطة وارحل عنا، يا حرية وينك وينك عسكر دايتون بيني وبينك، التنسيق الأمني عار والسلطة اغتالت نزار، ع المكشوف وع المكشوف مناديب ما بدنا نشوف، من رام الله للخليل يا بكري يا عميل".

 

ودعا المتظاهرون إلى محاسبة قتلة الشهيد نزار بنات وتحقيق العدالة وضمان محاكمة عادلة وشفافة لجميع المتورطين ولكل المستويات الامنية والسياسية وصون الحريات وحرية التعبير والتجمع.

 

وشددوا على ضرورة إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية خلال 6 أشهر، دون انتظار الموافقة الإسرائيلية على إجرائها في القدس، بالإضافة إلى إعادة بناء منظمة التحرير، بالشراكة بعيداً عن التفرد والإقصاء.

 

تهديد الرجوب

جاءت التظاهرة الحاشدة بعد ساعات قليلة من تهديد عضو اللجنة مركزية لحركة فتح الفريق جبريل الرجوب، عائلة الشهيد المغدور نزار بنات، بأن مسار المحاسبة الذي تسير فيه العائلة لن يفيدها، وأن تدويل القضية لن يكون في مصلحة العائلة.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي، عقده الرجوب في الخليل، وقال فيه: "نحن بالسلطة الفلسطينية نتحمل المسؤولية ونقول للعائلة ان لا مصلحة لها بتسييس القضية وتدويلها لأن ذلك لا يفيد العائلة".

 

واتهم الرجوب عائلة بنات بانها تحاول جر عوائل الافراد الذين اشتركوا في جريمة الاغتيال الى تفاصيل القضية، رغم أن عائلة بنات أعلنت بشكل واضح منذ اليوم الأول أن الجريمة سياسية وليس لها أي بعد عشائري.

 

رد عائلة بنات

وأكدت عائلة الشهيد المعارض السياسي نزار بنات، أن جبريل الرجوب غير مسموح له التحدث في قضية اغتيال نزار، مشددا على أن الرجوب بالإضافة الى قيادين آخرين في فتح والسلطة هم شركاء رئيسيون في الجريمة.

ووصف غسان بنات شقيق الشهيد نزار، الرجوب بأنه طبل أجوف وأنه ظاهرة صوتية، مؤكدا أن عائلة بنات لن تستقبل أي شخص مكلف من السلطة او العشائر يريد التدخل في قضية نزار لأنها ليست قضية عشائرية.

 

وأشار الى أن عائلته تقدر وتحترم كل العوائل والعشائر الفلسطينية وعلى راسها العوائل التي شارك أبنائها في جريمة الاغتيال، معتبرا ان من شارك في الجريمة انما انطلق بأمر من الجهاز الأمني الذي يعمل فيه وليس من عائلته.

مواضيع ذات صلة