17:57 pm 28 ديسمبر 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة تنسيق أمني

العميد محمود هارون.. قاتل الأطفال ورجل الاستخبارات الغربية

العميد محمود هارون.. قاتل الأطفال ورجل الاستخبارات الغربية

رام الله - الشاهد| جاء القرار الصادر عن رئيس هيئة التنظيم والإدارة في السلطة يوسف دخل الله، بتعيين العميد ركن محمود فؤاد سليم هارون "أبو هارون" رئيساً لهيئة التدريب العسكري، غريبا ولافتا للانتباه، إذ ان هذه الشخصية كثيرا ما أثارت الجدل خلال عملها في الاستخبارات العسكرية سابقا أو في هيئة التدريب حاليا.

 

التعيين الذي جاء بناء على مصادقة رئيس السلطة محمود عباس، دفع بالعميد هارون الى صدارة المشهد بعد أن غاب عنه لفترة طويلة، ونتيجة لشغور منصب رئيس هيئة التدريب العسكرية بعد انتقال اللواء يوسف الحلو للعمل مديرا عاما للشرطة، وهو الذي كان يترأس هيئة التدريب العسكري منذ عام 2012 وحتى 2021.

 

لكن التساؤل الأكبر هو في كيفية توصية لجنة الضباط له بتولي هذا المنصب في وقت يعلم الجميع أن العميد محمود هاون هو شخصية منبوذة داخل المؤسسة الأمنية، ولديه خلافات كبيرة وعميقة مع غالبية الضباط الكبار، لكنهم لا يجرون على تحديه أو الوقوف في وجهه بسبب سطوته وقوته داخل المؤسسة الأمنية.

 

كما أن السخط على العميد ابو هارون كان محل إجماع داخل كتائب شهداء الأقصى أيضا، والتي أصدرت فيه عدة بيانات خلال السنوات الماضية، من أشهرها البيان الذي اتهمته فيه بممارسة الفساد والسقوط الأخلاقي خلال عمله في جهاز الاستخبارات العسكرية.

 

ووفق بيان منشور على المواقع الإلكترونية بتاريخ 5 فبراير 2007، اتهمت قيادة كتائب شهداء الأقصى في الضفة محمود هارون الملقب بـ"أبو هارون"، بممارسة كل أشكال الفساد والسقوط الأخلاقي والسكر والعربدة.

 

وقالت كتائب شهداء الأقصى في بيان وزعته في مدينة رام الله في حينه، إن "أبو هارون" قام منذ قدومه إلى مدينة رام الله، بافتعال المشاكل مع تنظيم فتح وقام باقتحام مقرات التنظيم، وحاول اعتقال بعض القيادات في التنظيم، وتسبب في استشهاد الطفل وسيم الطريفي، على أثر المسيرات التي خرجت ضد ما يسمى الاستخبارات العسكرية التي كانت وكراً لعصابة لصوص حينها".

 

واتهمت الكتائب "أبو هارون" استغلال مقر جهازه و"اتخاذه مقراً للسكر والعربدة والخاوات مرتعاً يمارس فيه قذاراته ووصل الأمر إلى حد جلب المومسات إليه لإشباع رغباته" على حد تعبير البيان.

 

وأوضحت الكتائب، أن "أبو هارون" مارس جميع أشكال إثارة الفتنة في كل المواقع التي تواجد فيها، مدفوعا برغبة وطموح واهي لا أفق له ولا مستقبل، وهو يتحدث في لقاءاته الخاصة مع بعض المرتزقة أمثاله في ساعات الليل المتأخر بأحاديث تقطر حقداً وسما وعنصرية مقيتة مستخدماً ألفاظ بذيئة ضد الكثير من المناضلين في الضفة".

 

وبالعودة الى تعيين هارون رئيس لهيئة التدريب العسكري، فقد رجحت مصادر أمنية تحدثت لموقع الشاهد، أن يكون قرار التعيين مرتبطا بمشاورات أمنية قام بها رئيس السلطة محمود عباس خلال لقاءه الأخير مع رئيس مخابرات الاحتلال "الشاباك" رونين بار.

 

وذكرت المصادر أن اللقاء شهد اقتراح عدد من الاسماء من طرف رئيس الشاباك لتقليدها المناصب الأمنية العليا في الفترة القادمة، تحسبا من انهيار القبضة الأمنية للسلطة في ظل الاحتجاجات الشعبية المتصاعدة من ناحية، وعودة ظهور بعض الجيوب للمقاومة المسلحة خاصة في جنين.

 

وعلى ذكر العلاقات الأمنية، أشارت المصادر إلى أن العميد هارون يتمتع أيضا بعلاقات امنية واسعة النطاق مع أجهزة أمنية عالمية ومجاورة، بحكم عمله في هيئة التدريب، والتي كانت كثيرا ما تتبادل الخبرات والمعلومات مع أجهزة أمن وتدريب تابعة للأردن ومصر والولايات المتحدة وبريطانيا، علما بانه كان مسئولا لبرنامج تدريب لإعداد القادة الأمنيين بالاشتراك مع فريق الدعم البريطاني.

 

 

وتشير توقعات المصادر الأمنية الى أن تولي هارون مسئولية التدريب سيكون بداية لعدد من الخطوات بهدف إعادة الصرامة والقوة للمؤسسة الأمنية، كما سيتم خلا الفترة المقبلة عملية فلترة لعناصر الامن وإخضاع الجيدين منهم لدورات مكثفة وخاصة في الجانب النفسي والتكنولوجي وجمع المعلومات حول الأشخاص الذي ينوون القيام بأعمال مقاومة بشكل فردي، وهي المعضلة التي تؤرق الاحتلال حاليا.

 

كما أن المصادر تحدثت بأن العميد هرون تعهد ان يقوم بتطوير أداء عناصر الامن بحيث يقمون بالتصدي للاحتجاجات الشعبية بطريق احترافية تجنبا لتكرار الفشل الذي منيت به أجهزة الامن خلال الفترة الماضية وخاصة خلال قمع التحركات المطالبة بالتحقيق في قتل الناشط المعارض نزار بنات.

 

تعيينات بأمر الاحتلال

وشهدت الآونة الأخيرة تدخلا مباشرا من الاحتلال في تعيين وتدوير المناصب الأمنية في السلطة، كما حدث مؤخرا في جنين، حيث كشفت مصادر خاصة لموقع الشاهد الاخباري أن قرار رئيس السلطة محمود عباس بإجراء حملة تنقلات وإعفاءات لقادة الأجهزة الأمنية في جنين، جاء بطلب من الاحتلال على خلفية "ضعف القبضة الأمنية في المحافظة وتنامي المظاهر المسلحة".

وأشارت المصادر الى أن الاحتلال يخشى من تنامي المقاومة المسلحة في جنين بشكل كبير.

 

وأوضحت أن قرار الاعفاء والتدوير لقادة الأجهزة الأمنية كان جزءا من تقييم الاحتلال لتنامي المقاومة المسلحة في المدينة والمخيم وتصدي المقاومين للاحتلال خلال اقتحاماته المتكررة ما يؤكد تراجع قبضة أجهزة السلطة ويهدد بانتشار المقاومين لباقي المحافظات.

 

وذكرت المصادر أن هذا القرار جاء بعد مشاورات مكثفة عقدتها دوائر الأمن العليا في السلطة مع نظيرتها الاسرائيلية.

 

وخلصت المشاورات لقرار تغيير قادة الأجهزة واستبدالهم بآخرين من خارج المحافظة لضمان تنفيذهم الدور المنوط بأجهزة السلطة الأمنية "التنسيق الامني وقمع المقاومة" دون خوف من أي حسابات تنظيمية أو عائلية.

مواضيع ذات صلة