14:06 pm 29 مايو 2022

أهم الأخبار الأخبار انتهاكات السلطة

الهيئة المستقلة: تشكيل عباس لهيئة مناهضة التعذيب أفقدها شفافيتها وحياديتها

الهيئة المستقلة: تشكيل عباس لهيئة مناهضة التعذيب أفقدها شفافيتها وحياديتها

رام الله – الشاهد| طالبت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم"، رئيس السلطة محمود عباس، بالتراجع عن قرار الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب، مؤكدة أن القانون المذكور يقوض بشكل كبير استقلالية وشفافية وحياد الهيئة الوطنية المنشأة بموجب أحكامه.

 

وقالت الهيئة في باين صحفي، اليوم الاحد، إنها خاطبت رئاسة السلطة بشأن القرار، معتبرة أنه يختلف بشكل جوهري عن المسودات السابقة للقانون، والتي جرى العمل عليها بالشراكة ما بين وزارة الداخلية ومؤسسات المجتمع المدني والهيئة المستقلة.

 

وطالبت الهيئة بوقف نفاذ هذا القرار بقانون بهدف إخضاعه لمزيد من المشاورات مع الجهات ذات العلاقة، وصولاً إلى تعديله بما ينسجم مع البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب، ومع المبادئ التوجيهية بشأن الآليات الوقائية الوطنية.

 

وشددت على أنه لا يوفر لها الأدوات القانونية اللازمة لمباشرة اختصاصاتها في الوقاية من التعذيب وسوء المعاملة، وبصورة لا تمتثل للمبادئ التوجيهية الصادرة عن اللجنة الفرعية لمناهضة التعذيب بشأن الآليات الوقائية الوطنية حول العالم.

 

وحذرت من أن تطبيق القرار بقانون المذكور بصيغته الحالية وقبل إخضاعه لمزيد من المشاورات الوطنية والدولية، من شانه إلحاق الضرر بصورة ومركز دولة فلسطين لدى اللجنة الفرعية لمناهضة التعذيب في الأمم المتحدة، ولدى الهيئات التعاقدية الأخرى، فضلا عن كونه يثير شكوكاً حول جدية الإرادة الوطنية في مناهضة التعذيب.

 

مخالفة قانونية

وكانت مؤسسات حقوقية وأهلية فلسطينية، اكدت أن السلطة تتهرب من التزامها بوقف التعذيب عبر إنشاء آلية تخالف المعايير الدولية والتزاماتها أمام المؤسسات الدولية.

 

 وأكدت المؤسسات في بيان صحفي، على أن صدور القرار بقانون المذكور هو استمرار لنهج اصدار القرارات بقانون خلافاً لمتطلبات القانون الأساسي المعدل، مشددة على رفضها لهذا القرار بقانون والمطالبة بإلغائه؛ والعودة إلى مخرجات الحوار التي جرى التوافق حوله بشأن تشكيل الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب.

 

وقالت إن إنشاء الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، وقبل شهرين من موعد مناقشة لجنة مناهضة التعذيب في الأمم المتحدة للتقرير الأولي لدولة فلسطين بشأن التزاماتها بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب والبروتوكول الملحق بها، انما هو محاولة لتحسين صورة فلسطين أمام اللجنة بعد مرور خمس سنوات على التزامها بإنشاء الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب.

 

 وأشارت الى أن صدور هذا القرار بقانون بهذا الشكل المخالف للمعايير الدولية والتزامات دولة فلسطين سيكون له انعكاس سلبي على صورة فلسطين أمام لجنة مناهضة التعذيب في الأمم المتحدة وغيرها من لجان المعاهدات والهيئات الدولية.

 

ودعت المؤسسات الحقوقية والشخصيات القانونية والاجتماعية إلى عدم المشاركة في عضوية الآلية وفق الصيغة المذكورة، وأنها سوف تُضمنُ تقاريرها للجنة مناهضة التعذيب الملاحظات التفصيلية على القرار بقانون التي تنتهك التزامات دولة فلسطين بموجب انضمامها لاتفاقية مناهضة التعذيب والبروتوكول المحلق بها.

 

تعذيب ممنهج

وتمارس أجهزة السلطة التعذيب بشكل ممنهج داخل سجونها، وكان أحمد محمد عبد الهادي وراسنة من بلدة الشيوخ قضاء الخليل آخر ضحاياه حينما توفي قبل عدة أيام، بعد وصوله المستشفى في حالة حرجة.

 

وأفاد مصادر عائلية أن الشاب أحمد اعتقل من قبل أجهزة السلطة قبل أيام ونقل إلى مركز توقيف شرطة سعير وخلال اعتقاله تعرض للتعذيب ونقل للمستشفى في حالة حرجة ودخل في غيبوبة ليعلن عن وفاته لاحقا.

 

وأثار الإعلان عن وفاته حالة من الصدمة والغضب في أوساط عائلته والشارع الفلسطيني، الذي طالب بالتحقيق في الجريمة وتقدم المتورطين للعدالة.

مواضيع ذات صلة