13:58 pm 1 يوليو 2022

أهم الأخبار تقارير خاصة انتهاكات السلطة

فاتح حمارشة: سريان قانون تعديل إجراءات التقاضي هو تدمير لأي أمل بإصلاح القضاء

فاتح حمارشة:  سريان قانون تعديل إجراءات التقاضي هو تدمير لأي أمل بإصلاح القضاء

رام الله – الشاهد| حذر القاضي السابق فاتح حمارشة من أن سريان القرارات بقوانين المعدلة للقوانين التقاضي الإجرائية هو تدمير لأي أمل مستقبلي لإصلاح منظومة العدالة واخراجها من حالة البؤس منقطة النظير التي تعاني منها.

 

جاء حديث حمارشة في منشور له على صفحته على فيسبوك، علق فيه على التعديلات التي أصدرها رئيس السلطة محمود عباس على اجراءات التقاضي في المحاكم الفلسطينية، حيث أكد حمارشة أن هذه التعديلات لا تقل خطورة عن جدول الرسوم، وهي تنتهك حق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة بشكل غير مسبوق.

 

 

وكان عباس قد أصدر مطلع العام الحالي مرسوما رئاسيا يقضي بتعديل بعض قوانين التقاضي الإجرائية في المحاكم الفلسطينية.

 

هذه التعديلات جاءت لكي تزيد من سيطرة عباس على السلطة القضائية، فضلا عن كونها جاءت مفصلة لكي تحمي السلطة التنفيذية المتمثلة في رئاسة السلطة والحكومة من أي تبعات قانونية في حال قام أفرادها بارتكاب جرائم أو فساد كما حدث في قضية اغتيال الشهيد نزار بنات على يد أفراد من أمن السلطة.

 

وتفاعل المتابعون على منصات التواصل الاجتماعي مع منشور القاضي حمارشة، حيث أكدوا أن المنظومة القضائية تعيش أسوأ ايامها بسبب تغول السلطة التنفيذية عليها، وبات السلم الأهلي في خطر حقيقي بعد ظهور بوادر انهيار المنظومة القضائية بأكملها.

 

وكتبت المواطنة مكارم شملاوي، مؤكدة أن ما يحدث هو تعد واضح على عمل القضاء والياته التي يسير عليها منذ سنوات طويلة، وعلقت بقولها: "انتهكت اخت الحياة كلها مش بس حق الدفاع والمفروض من محامين وقضاه وموظفين وشعب وكل الحياة توقف في وجه التغول بكل أشكاله لكن تاركين المحامين لحالهم بحاربوا ومحدا قلقات".

 

أما د. محمد فارس الهندي، فدا الى التصدي لهذا لتول عبر وضع خطط واضحة للنهوض بالقضاء، وعلق قائلا: "لازم خطة عملية من كل مكونات وشرائح المجتمع المحلي وان لزم الخارجي الملتزم مش الخارجي المأجور العميل الناعم لترميم القضاء والنهوض به لأنه اساس النهوض بالوضع العام ويقوض الظلم والفساد والمحسوبية وبالتالي يقرب الاستقلال والحرية المفقودة في شتى المجالات".

 

 

تخريب للقوانين

وكان الباحث في الشأن القانوني عمار جاموس، أكد أن مرسوم عباس بتعديل القوانين الإجرائية أمام القضاء الفلسطيني هو تخريب للقوانين ويمس جوهر حقوق الإنسان وليس مجرد قانون إجرائي.

وأكد أنه جرى تعديل قانون الإجراءات الجزائية رقم ٣ لسنة ٢٠٠١، حيث بموجب التعديلات الجديدة، ينتهي عهد قانون فلسطيني "محترم" صادر منذ أكثر من ٢٠ عاماً عن مجلس تشريعي منتخب، وذلك بعد التخريب الذي حصل في قانون السلطة القضائية وقانون تشكيل المحاكم النظامية منذ حوالي سنة.

 

وأشار الى ان التعديلات تمت بزعم تسريع إجراءات التقاضي، معتبرا أن تعديل قانون الإجراءات تم فيه إلغاء الضمانات المقررة للناس في مواجهة السلطات العامة، وعلى الرغم من أن تلك الضمانات لم تكن تحترم كثيراً في الواقع، وأضاف: "إلا أن النيل منها الآن يتم بموجب قانون الذي هو في الأصل تعبير عن إرادة الناس ولمصلحتهم من الشعب وإلى الشعب".

 

وذكر أن التوقيف بموجب التعديلات الجديدة تصبح الأصل وليس الاستثناء وهذا يتنكر للأصل في الإنسان البراءة عملا بالمبدأ القانوني الراسخ "المتهم بريء حتى تثبت إدانته"، علاوة على كونها حقا دستوريا وطبيعيا لجميع البشر في جميع الحضارات الإنسانية.

 

مواضيع ذات صلة