14:22 pm 16 أغسطس 2022

أهم الأخبار تقارير خاصة

بسبب مطار رامون.. حكومة اشتية تتباكى على السيادة الوطنية المهدورة في دهاليز التنسيق الأمني

بسبب مطار رامون.. حكومة اشتية تتباكى على السيادة الوطنية المهدورة في دهاليز التنسيق الأمني

رام الله – الشاهد| في الوقت الذي يستعد فيه الاحتلال لتخصيص مطار رامون الواقع شرق فلسطين المحتلة قريبا من حدود الأردن لسفر مواطني الضفة، يخرج مسؤولون في السلطة الفلسطينية للتباكي على السيادة الوطنية، بزعم ان المطار لا يقع تحت سيطرتها، لكنها في الحقيقة تخشى من عجزها عن تحصيل أي رسوم من المواطنين عبره.

 

هذا التباكي المزيف على سيادة ضائعة تحت بساطير جنود الاحتلال التي تسود كل شبر في الضفة، لا يمكن للمواطن ان يصدقها، فجُل مسؤولي السطلة يسافرون عبر ماطر اللد المعروف باسم بن غوريون، ولم يعترض أحد منهم على ذلك، بل ويسارعون لحجز مواعد مخصصة لسفرهم بحيث يضمنوا كل اسا بالراحة لهم.

 

وتفاعل المواطنون والنشطاء على منصات التواصل الاجتماعي مع حديث لوزير النقل والمواصلات، عاصم سالم، والذي تذكر فجأة كيف يهان الفلسطينيون على جسر الأردن، فتحدث بقوله إن السلطة تبحث عن سيادة، وتجري مباحثات مع الأردن لإقرار تسهيلات جديدة للمسافرين على الجسر، معتبرا أن مطار رامون لم يأخذ ترخيص منظمة الطيران العالمية والسفر من خلاله معقد وفيه إهانة للفلسطينيين".

 

وندد المواطنون بموقف قادة ومسؤولي السلطة، الذي تركوا المواطن فريسة الابتزاز والمعاناة على جسر الأردن، واشتركت حكومة محمد اشتية في قهر المواطنين عبر رفع تكلفة السفر عبر الجسر، فضلا عن انعدام الخدمات اللازمة لتسهيل السفر.

 

وكتب المحامي والقاضي السابق أحمد الأشقر معقبا بالقول: " الناس في غالبها كانت ضد مطار رامون، إلى أن نُسب لوزير النقل ما نُسب له من قول، فانقلب الرأي العام، ليس حبّاً بمطار رامون، بل نكاية بمطار المجحوم بنغوريون".

 

وتابع: "الحقيقة أنني لا أعرف مدى صحة ما نُسب للوزير، لكن ما أعرفه أن السلطة يجب أن تتمسك وتعمل على بناء مطار في الضفة واعادة إعمار مطار غزة، وتحسين ظروف السفر الكارثية عبر الجسر، وقبل ذلك كله التخلي عن الامتيازات التي يتمتع بها المسؤولون دوناّ عن باقي الناس، ثم بعد ذلك تجريم السفر من مطار احتلالي، هذا هو البديل الصحيح، لا أن تصدر تصريحات من مسؤولين هنا وهناك تتعامل مع الناس كأنهم قطيع خراف عمياء لا ترى".

 

أما الناشط عز الدين الزعول، فسخر من حديث الوزير سالم، وعلق قائلا: "يا ويلة يا ظلام ليله اللي بسافر عن طريق رامون!، السفر إما عن طريق بنغريون او ممنوع عشان في بنغريون يوجد لوزير المواصلات سيادة هناك!، يا ريت يوخذونا ع كد عقلنا و يوضحولنا شو القصة بالزبط؟!".

 

أما الناشط فخري جرادات، فتساءل عن سبب غضب السلطة في الوقت الذي يعني فيه المواطن بشكل كبير على جسر الأردن، وعلق قائلا: "طيب وجماعة مطار بن غوريون يا وزير !، اه هذول اكير منك … خلي الحكومة تصير زلمة وتحل مشكلة الناس على الجسر وتنهي سيطرة العتّالين وشوفيرية شركة جت على الناس للحديث بقية".

 

أما المواطن محمد عدنان علي، فدعا الوزير للبحث عن السيادة عبر وقف التنسيق الأمني، وعلق قائلا: "يروح يوقف التنسيق المقدس ويبطلوا يروحوا يسهروا في تل الربيع بعدين ييجي يتفلسف عنجد مسخره.. لو شلوموا خصصلهم شويه منفعه من السفر لكان عادي الموضوع".

 

غياب الحكومة

وكان رئيس وزراء حكومة فتح محمد اشتية، قال إن أحداً لم يعرض عليهم أو يستشيرهم في قضية سفر الفلسطينيين عبر مطار رامون جنوب فلسطين المحتلة.

 

تصريحات اشتية التي جاءت بعد يومين من موافقة الاحتلال على خطة سفر الفلسطينيين عبر مطار رامون، ذكر في تصريحات أنه من حقهم أن يكون لهم مطار خاص بهم.

الاحتلال الذي وضع شرطاً للسماح للفلسطينيين بالسفر عبر المطار تقضي بعدم توجه السلطة لمحكمة الجنايات الدولية في قضية شيرين أبو عاقلة، كشفت صحيفة إسرائيل اليوم أنه سيكون مسموحاً السفر للفلسطينيين عبر المطار بداية الشهر الجاري.

 

الصحيفة أشارت إلى أن شركة الطيران التركية بيجاسوس تتولى نقل المسافرين عبر المطار إلى تركيا، فيما لم تكشف الصحيفة عن وجهات سفر أخرى للفلسطينيين عبر المطار.

 

مطار كاسد

ولكن الحقيقة التي دفعت الاحتلال بمنح السفر للفلسطينيين عبر المطار تتمثل في الخسائر الكبيرة التي تكبدها جراء إنشائه والتي قدرت بقرابة الملياري شيكل، جراء عزوف المسافرين الإسرائيليين عن استخدام المطار.

 

فقد أشارت معلومات نشرتها صحيفة ذي ماركر أن 20 مسافراً فقط استخدموا المطار خلال الربع الأول من العام الجاري، وجاؤوا عبر 9 طائرات.

 

مواضيع ذات صلة