ضرورة مراجعة الرهان الفاشل على المصالحة

رام الله – الشاهد| كتب ياسين عز الدين: أهم عبرة يجب استخلاصها بعد عامين من الطوفان هي مراجعة الرهان الفاشل على المصالحة مع السلطة، الذي كانت له تبعاته الخطيرة على شعبنا.
عندما اعتقلت السلطة مصعب اشتية (19/9/2022) اندلعت احتجاجات واسعة في نابلس ومطالب شعبية بوقفة حاسمة ضد السلطة، في اليوم التالي اجتمعت حركة الأخضر مع السلطة في الجزائر بطلب من الرئيس تبون لبحث المصالحة على اعتبار أهمية الوحدة الوطنية، فما النتيجة بعد ثلاثة أعوام؟.
تمادت السلطة أكثر في عمالتها للاحتلال وشنت هجومًا مشتركًا على مخيم جنين، للأسف لم تحاسب على ذلك بحجة أن الأولوية لحرب غزة فكانت النتيجة تراجع وضعف المقاومة في الضفة تاركين غزة دون إسناد.
شُكّلت مليشيا أبو شباب لتحارب إلى جانب جيش الاحتلال في غزة وتعوضه عن نقص جنوده، والسلطة تقدم لها كامل الدعم رغم النفي العلني.
واليوم أصدر مجلس الأمن قرارًا سيئًا جدًا لتأتي السلطة والجزائر لتدعم مخططات ترمب العدوانية بكل وضوح.
لاحظوا أنه لم تتحقق المصالحة ولا الوحدة الوطنية لأن لدى السلطة قرارًا لا رجوع عنه بالعمل مع الاحتلال، فيما فصائل المقاومة تقدم الغطاء لمواصلة السلطة حربها على المقاومة في الضفة، ودعمها للعملاء في غزة، وتآمرها على قضية شعبنا في المحافل الدولية، فإلى متى؟.
من المفهوم أن الوحدة في هذه الظروف هي أولوية لكن لا أمل مطلقًا بتحقيقها، واستمرار السعي خلف السراب يتيح للسلطة التمادي بخدمة الاحتلال مما يجعل وضعنا أكثر سوءًا.
وطبعًا الحل ليس بشن حرب ضد السلطة، بل خطوات مبدئية على رأسها أن تعلن المقاومة عدم اعترافها بالسلطة وأنها لا تمثل شعبنا، وأن حركة فتح خارج الصف الوطني ووضع شروطًا لإعادتها أهمها قطع علاقتها مع الاحتلال.
الرابط المختصر https://shahed.cc/?p=97130





