عن الإضراب الاكسبريس

رام الله – الشاهد| كتب شداد عبد الحق: منذ فترة تدور البلاد في دوامة من الأزمات المتوسطة التي دفنت الوعي الجماعي و عزّزت الأنانية الفردية ..
والفردية هنا لا تعني فقط الفرد الواحد..بل قطاعات بعينها باتت تتناول الأزمة الاقتصادية و المالية الطاحنة بمنطق أولوية حل الجزء الخاص بها دوناً عن القطاعات الأخرى..
يبدو أننا انتقلنا منذ الأمس لصناعة الأزمات “الاكسبريس” ..أزمات تبدأ و تنتهي في مدى زمني لا يتجاوز ٢٤ ساعة..
لا هدف لها و لا غاية منها إلا مزيد من الإلهاء و التغطّي بلحاف ” الشرعية الإضرابية”…بعد أن تآكلت الشرعيات المملة تاريخيا مثل الشرعية الثورية و التمثيلية و غيرها من الهراء ..
نحن الآن في عصر السرعة.. التي تتطلب أزمات تبدأ و تنتهي دونما أن ندري لمَ و كيف و ماذا ..
راتب.. إضراب.. وقود.. إيداع شيكل.. ماء…كهرباء.. سحب دينار ..زيت زيتون..دواء مزور..شكلاطة خربانة..
من نحن و كيف أتينا الى هنا و متى نخرج من الدوامة ؟.
سكّان الدوامات لا يستطيعون التفكير و لا يمتلكون حتى رفاهيته… لذا لن نخرج..كي لا نفكر..
هذه البلاد باتت كالكذبة المستوردة من علي اكسبريس.. مقلّدة ..و رديئة.. ومتوقعة جداً
الرابط المختصر https://shahed.cc/?p=97627





