12:06 pm 21 نوفمبر 2020

أهم الأخبار الأخبار انتهاكات السلطة فساد تنسيق أمني

صحفية إسرائيلية تسخر من وصف عودة التنسيق بأنه انتصار لعباس

صحفية إسرائيلية تسخر من وصف عودة التنسيق بأنه انتصار لعباس

الضفة الغربية – الشاهد| سخرت الصحفية الإسرائيلية المعروفة عميرة هاس من وصف السلطة الفلسطينية عودة التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي بأنه انتصار للرئيس محمود عباس.

 

وقالت الصحفية الإسرائيلية المختصة بالشؤون العربية في تقرير لها بصحيفة هآرتس العبرية إن السلطة الفلسطينية وحركة "فتح" "تخدع نفسها وشعبها".

 

وقالت هاس إن عضوا من حركة "فتح" كتب في حسابه في "فيسبوك" ساخرا: "أنا أخشى من أن يعلنوا بأن استئناف التنسيق هو انتصار على الاحتلال ، وأن يحولوا هذا اليوم إلى عيد وطني".

 

ورغم أن ما كتبه هذا العضو كان بصورة ساخرة، إلا أنه بحسب "هآرتس"، "أظهر أنه يعرف بشكل جيد قيادته، فبعد بضع ساعات ظهر في التلفاز حسين الشيخ، وزير الشؤون المدنية، وأعلن عن استئناف التنسيق"، وقال الشيخ: "هذا انتصار استثنائي لصمود الشعب وعظمة رئيس الشعب محمود عباس".

 

وزعم الشيخ، في حديثه على تلفزيون فلسطين، أن "هذه هي المرة الأولى في فترة حكومة نتنياهو التي يقوم فيها مصدر إسرائيلي (منسق أعمال الحكومة في المناطق كميل أبو ركن) بالتعهد وبتوقيعه بأن إسرائيل تلتزم بالاتفاقات".

 

ونوهت بأن الشعب الفلسطيني سارع إلى السخرية من حديث الشيخ، وإلى "صنع الحلوى والسخرية من هذا الانتصار"، حتى أن أحدهم كتب: "ربما أصبت بكورونا وأصبحت غير قادر على تذوق هذا الانتصار".

 

وذكرت الصحيفة، أنه "كان من المتوقع تماما أن يأمر عباس باستئناف التنسيق في هذه المرحلة أو تلك، فالمناكفات المتسلسلة مع إسرائيل وأجهزتها الأمنية والقمعية هي تكتيك آخر للبقاء أو للحفاظ على صورة قيادة وطنية ذات رؤية"، معتبرة أن "الأحاديث المتسلسلة عن انتخابات ومصالحة مع حماس تخلق خطابا مصطنعا ومضللا للتغيير والتجدد والتقدم والصمود، وهذا الخطاب يحاول طمس تجذر واقع الجيوب الفلسطينية المنفصلة الحالية، وغياب استراتيجية لها من أجل تغييرها".

 

الكذب البواح

وأكدت أن "المناكفات والثمن الباهظ الذي يطلب من الجمهور الفلسطيني دفعه، ومن ثم "السلام" الذي يخفف قليلا على الجمهور، تخلق عرضا مزيفا لنشاط القيادة الفلسطينية، لكن هذه دورات يائسة لدواليب تراوح في المكان، حتى في فترة الاحتلال المباشر قبل وجود السلطة، الاقتصاد الفلسطيني والقدرة على كسب الرزق للمواطنين الفلسطينيين كان يخضع لإملاءات وسياسة إسرائيل.

 

ورأت "هآرتس" أن "المشكلة الآن ليست في استئناف التنسيق، بل في الكذب الصارخ عن "انتصار" يحاول كبار قادة فتح بيعه للجمهور"، معتبرة أن "هذا الكذب هو استخفاف واستهزاء بالجمهور".

 

وتساءلت باستهجان: "هل حقا بعد 25 عاما، يمكن لعباس والشيخ مباركة الاتفاقات التي يعتبرها "أبو ركن" إطارا قانونيا؟".

 

️وفي إشارة من الصحيفة لعدم التزام الاحتلال بالاتفاقيات مع السلطة، نبهت الصحيفة إلى أنه في "صباح الثلاثاء، قبيل الإعلان عن استئناف التنسيق الأمني، قام موظفو الإدارة المدنية (التابعة لمنسق أعمال الحكومة) بهدم كوخ للاستخدام الزراعي في قرية "خربة عاطوف"، كما هدموا بركة ماء زراعية، ومن هناك وصلوا إلى خربة "أم الجمال"، حيث قاموا هناك بتفكيك خيمة من الخشب أقامها نشطاء اجتماعيون، وفي نهاية المطاف وصلوا لقرية الفارسية، وهدموا وصادروا كرفانا تعيش فيه عائلة فلسطينية مكونة من ثلاثة أشخاص، وهدموا مبنى للخدمات، ودمروا صهريجا للمياه".

 

وأفادت بأن "أعمال الهدم والمصادرة في غور الأردن تحولت إلى حدث يومي، واستهدفت منع الفلسطينيين من مواصلة العيش فيها، والسماح بتوسيع المستوطنات عليها"، منوهة بأنه "بحسب منسق أعمال الحكومة في المناطق، هذه الأعمال قانونية وطبقا للاتفاقيات".

 

وذكرت "هآرتس" أن "الاتفاقيات التي يباركها الشيخ هي مادة في أيدي إسرائيل، وهي كدولة عظمى عسكريا واقتصاديا تستخدمها كإطار قانوني لإملاء اتفاق استسلام على الفلسطينيين، وليس مخجلا أن تكون العنصر الضعيف والمخدوع، لكن من المخجل أكثر ومن الخطأ السياسي خداع شعبك ونفسك".