بين المقاصة والاشتباك.. كيف يمكن تجاوز السلطة لأزمتها المالية؟

رام الله – الشاهد| قال الخبير الاقتصادي مؤيد عفانة أن أي انفراجة لأزمة السلطة الفلسطينية تبقى مستحيلة دون حل جذري لقضية أموال المقاصة التي عدها سيفًا مسلطًا على رقاب الفلسطينيين وأداة تستخدمها “إسرائيل” لخنق الاقتصاد وتقويض الكيانية الفلسطينية.
وأوضح عفانة في مقال أن المرحلة الحالية تتطلب اشتباكًا اقتصاديًا منظمًا، من خلال تحرك فلسطيني على المستويات الدولية والقانونية والدبلوماسية.
ودعا عفانة للاستفادة من الزخم الذي تولده مبادرات مثل مؤتمر نيويورك لحل الدولتين ومؤتمر المانحين بقيادة السعودية وفرنسا، بعد إعلان العمل لأول مرة على مراجعة بروتوكول باريس الاقتصادي وإعادة صياغة آلية تحويل المقاصّة.
وبين عفانة أن العمل يجب أن يسير في مسارين الأول قصير المدى بتولي دولة أو عدة دول إدارة ملف المقاصة جزئيًا أو كليًا، بعد التحول الرقمي وتطوير نظام محوسب عام 2022.
وكذلك ضمان تحويل المستحقات المالية شهريا وبعض أنواع الجباية مباشرة لوزارة المالية كضريبة البلو على المحروقات.
أما المسار الثاني بعيد المدى ويتمثل بنقل الصلاحيات الجمركية إلى السلطة عبر إنشاء “ميناء جاف” يديره طاقم فلسطيني أو عبر دول الجوار.
وطالب بمنح السلطة صلاحية التخليص الجمركي المباشر، بما يحد من السيطرة الإسرائيلية على حركة البضائع.
وشدد عفانة على ضرورة تعزيز القاعدة الإنتاجية من خلال تحفيز القطاع الخاص ومنشآت الأعمال المتضررة من الحرب، ودعم الزراعة والصناعة لتقليل الاعتماد على الواردات الإسرائيلية، والاستثمار في الاقتصاد الرقمي والطاقة البديلة لتعزيز الانفكاك الاقتصادي.
وأكد أن تجاهل هذا الاشتباك الاقتصادي يفاقم الأزمة المالية ويقلص قدرة السلطة على تقديم الخدمات الأساسية.
ودعا عفانة لتبني استراتيجية وطنية شاملة تستثمر التضامن الدولي والاعتراف المتزايد بالدولة الفلسطينية لدفع ملف التحرر من قيود المقاصة إلى الأمام.
الرابط المختصر https://shahed.cc/?p=96529





