تعرف على أعداد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال وأوضاعهم الصادمة

تعرف على أعداد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال وأوضاعهم الصادمة

رام الله – الشاهد|  صعدت مصلحة سجون الاحتلال من جرائمها بحق الأسرى الفلسطينيين عقب تولي وزير الأمن الداخلي المتطرف إيتمار بن غفير لوزارته والتي تقع السجون تحت مهامها، ليأتي السابع من أكتوبر 2023، ليمثل تاريخاً جديداً في سادية وجرائم المحتل بحق الأسرى الفلسطينيين.

فقد تحولت سجون الاحتلال إلى ساحات للتعذيب المستمر والمنهجي، عبر بنية متكاملة ومعقدة تهدف إلى تدمير الأسير نفسيًا وجسديًا، وممارسة الإعدام البطيء، وترتقي هذه الممارسات بكثافتها ونطاقها الواسع إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بكونها جزءًا لا يتجزأ من جريمة الإبادة الجماعية.

جرائم مخيفة

وتكشف مئات الشهادات والإفادات الموثقة، إلى جانب القرائن المادية، والتصريحات العلنية المتطرفة الصادرة عن مسؤولي الاحتلال، وعلى رأسهم الوزير “إيتمار بن غفير”، أن هناك نهجًا لتنفيذ جريمة الإبادة بحق الأسرى في السجون والمعسكرات “الإسرائيلية”.

ويشكل عدد الأسرى الذين قتلتهم الاحتلال منذ بداية جريمة الإبادة الجماعية،مؤشراً واضحاً على هذه السياسة، إذ تجاوز عدد الشهداء الأسرى والمعتقلين المعترف بهم من قبل الاحتلال المئة أسير، سواء الذين استشهدوا داخل السجون أو بعد نقلهم إلى المستشفيات “الإسرائيلية”. وقد تم الإعلان عن هويات (86) منهم، بينهم (32) خلال عام 2025، بينما لا يزال العشرات من معتقلي غزة رهن الإختفاء القسري، ويواصل الاحتلال احتجاز جثامين (94) أسيرًا، منهم (83) بعد الإبادة.

وتشير مؤسسات الأسرى ومنظمات حقوقية إلى أن تجاوز عدد الشهداء المئة أسير بعد أكثر من عامين على جريمة الإبادة الجماعية يشكل انعكاسًا غير مسبوق تاريخيًا لحالة التوحش ومستوى العنف، وعمليات الإعدام الممنهجة بحق الأسرى، وهو ما يعادل عدد الأسرى الذين استشهدوا في السجون والمعسكرات “الإسرائيلية” على مدار 24 عاماً امتدت منذ عام 1967 -1991، بحسب التوثيق المتوفر لدى المؤسسات الفلسطينية.

هذه الحقائق الصادمة تؤكد أن ما يجري بحق الأسرى إبادة ممنهجة، تتخذ من التعذيب، التجويع، الحرمان من العلاج، فرض ظروف تهدد الحياة وتؤدي إلى انتشار الأمراض والأوبئة، إضافة إلى العنف الجنسي، العزل الجماعي، وحرمان الأسرى من كافة مقومات الحياة الإنسانية أدوات تنفيذية جريمة الإبادة في السجون.

ويستعرض هذا التقرير الصادر عن مؤسسات الأسرى، كحصاد شامل لقضية الأسرى والمعتقلين، أبرز المعطيات المتعلقة بـ حملات الاعتقال وما رافقها من جرائم وتحوّلات، ومحطات مرتبطة بعمليات التبادل خلال عام 2025، وواقع الذي فرضته جريمة الإبادة الجماعية المستمرة داخل السجون والمعسكرات “الإسرائيلية”، والتحولات المتسارعة على صعيد التشريعات الاحتلالية والدور الذي لعبته المنظومة القضائية “الإسرائيلية” كذراع متواطئ في كافة الجرائم.

أعداد الأسرى

يبلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي اليوم أكثر من 9300 أسير/ة، يشمل هذا المعطى الأسرى الخاضعين لإدارة مصلحة سجون الاحتلال، في حين لا تتوفر معطيات واضحة ودقيقة حول أعداد المعتقلين المحتجزين في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال.

الأسيرات: يبلغ عددهن حاليًا 49 أسيرة، بينهنّ أسيرتان معتقلتان منذ ما قبل الإبادة، وطفلتان، و16 أسيرة رهن الاعتقال الإداري، و 24 أمّا.
الأطفال (الأشبال): يبلغ عدد الأسرى الأطفال ممن تقل أعمارهم عن 18 عامًا نحو 350 طفلًا، موزعين على سجني مجدو وعوفر. ولا تتوفر معطيات واضحة حول وجود أطفال معتقلين من قطاع غزة. وقد كان من بين شهداء الحركة الأسيرة لهذا العام الطفل وليد خالد أحمد من بلدة سلواد.

المعتقلون الإداريون: وهم المعتقلون الذين تحتجزهم سلطات الاحتلال بذريعة وجود “ملف سري”. وارتفع عدد المعتقلين الإداريين بعد الإبادة، بوتيرة غير مسبوقة تاريخيًا، ليصل حتى كانون الأول 2025 إلى أكثر من 3350 معتقلًا إداريًا، من بينهم 15 أسيرة، وعشرات الأطفال.

غالبية المعتقلين الإداريين هم أسرى سابقون أمضوا سنوات في سجون الاحتلال، إضافة إلى فئات أخرى شملت: طلبة مدارس وجامعات، صحفيين، حقوقيين، محامين، مهندسين، أطباء، أكاديميين، نواب، نشطاء، عمال، وأقارب من الدرجة الأولى لشهداء وأسرى، من بينهم شقيقات شهداء وزوجات أسرى. وكان من بين الشهداء الأسرى بعد الإبادة 11 معتقلًا إداريًا.

المصنفون كمقاتلين غير شرعيين: يبلغ عدد المعتقلين الذين صنفهم الاحتلال بـ“المقاتلين غير الشرعيين”، وفق معطيات إدارة السجون، 1220 معتقلًا، وذلك حتى كانون الأول/ديسمبر 2025.

الأسرى المرضى: تصاعدت أعداد الأسرى المرضى في سجون الاحتلال بعد الإبادة، حيث يوجد مئات المرضى والجرحى، مع تزايد مستمر نتيجة الجرائم والسياسات والإجراءات الانتقامية الممنهجة، وفي مقدمتها التعذيب والجرائم الطبية.

الصحفيون المعتقلون: يبلغ عدد الصحفيين المعتقلين في سجون الاحتلال 42 صحفيًا، من بينهم 40 صحفيًا جرى اعتقالهم بعد الإبادة، وما زالوا رهن الاعتقال، ومن ضمنهم صحفية واحدة.

النواب المعتقلون: يبلغ عدد النواب المعتقلين في سجون الاحتلال 9 نواب، أقدمهم الأسيران القائدان مروان البرغوثي وأحمد سعدات.

الأسرى القدامى والمحكومين بالمؤبد: بعد إتمام صفقة التبادل في شهر أكتوبر/تشرين الأول 2025، تبقى في سجون الاحتلال 9 أسرى من المعتقلين قبل اتفاق أوسلو، وهم:

إبراهيم نايف أبو مخ، إبراهيم عبد الرازق بيادسة، أحمد علي حسين أبو جابر، جمعة إبراهيم آدم، محمود سالم خربيش، إبراهيم سعيد اغبارية، محمد سعيد اغبارية، يحيى مصطفى اغبارية، محمد توفيق جبارين. ويبلغ عدد الأسرى المحكومين بالسجن المؤبد 115 أسيرًا.

الشهداء الأسرى

ارتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى (323) شهيدًا منذ عام 1967، وذلك بعد ارتقاء (86) أسيرًا ومعتقلًا داخل سجون الاحتلال بعد الإبادة، الذين تم الإعلان عن هوياتهم فقط، ولا يشمل هذا المعطى جميع شهداء الحركة الأسيرة، في ظل استمرار إخفاء هويات العشرات من شهداء معتقلي غزة الذين ارتقوا في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال، وبحسب المعطيات وما صدر عن الاحتلال من معلومات فإن عددهم يتجاوز المئة.

وكان من بين شهداء الحركة الأسيرة لعام 2025 الطفل وليد خالد عبد الله أحمد (17 عامًا) من بلدة سلواد/ رام الله، الذي استشهد جوعاً في سجون الاحتلال.

ويبلغ عدد الشهداء الأسرى المحتجزة جثامينهم (94) شهيدًا، من بينهم (83) شهيدًا بعد الإبادة، ويُعدّ الشهيد أنيس دولةأقدم الأسرى المحتجزة جثامينهم تاريخياً، حيث ما يزال جثمانه محتجزًا منذ عام 1980. يُذكر أن العشرات من شهداء معتقلي غزة ما زالوا رهن الإخفاء القسري.

إغلاق