هل يمكن لجسر الثقة ترميم العلاقة بين فتح وقاعدتها؟

رام الله-الشاهد| قال الكاتب السياسي جمال خالد الفاضي إن حركة فتح مع دخولها عامًا جديدًا، تقف أمام مسؤولية وطنية وأخلاقية كبرى تفرضها تعقيدات المرحلة والتحديات المتراكمة التي أثرت في حضورها ودورها ومكانتها في الوعي العام.
وأضاف الفاضي في مقال أن المسؤولية لا يمكن مواجهتها بالشعارات وتتطلب مراجعة صادقة وواضحة تعيد للحركة معناها الأول، بوصفها فكرة وطنية كبرى سبقت الأطر التنظيمية والشعارات وأسهمت في ترسيخ معنى الوطن في الوعي الجمعي الفلسطيني.
وأشار إلى أن السنوات الماضية أوجدت فجوة متسعة بين حركة فتح وقاعدتها الشعبية كنتاج لتراكمات الأداء وثقل الواقع وليست قطيعة مقصودة.
وأكد الكاتب أن هذا الواقع انعكس بتراجع الحضور وغياب الصوت الواضح في محطات كان الشارع ينتظر فيها مواقف حاسمة.
ودعا الحركة إلى التحرر من حالة الجمود، وتجديد قياداتها ورؤاها، معتبرًا أن التجديد ضرورة لبقاء الفكرة حية وقادرة على الاستجابة لتحديات العصر وليس استهدافًا لأشخاص.
كما شدد على أهمية استعادة السيرة الأولى لفتح باعتبارها معيارًا لتقييم الحاضر وليس مجرد حنين إلى الماضي.
وأكد أن المطلوب حضور يومي حقيقي للحركة بين جماهيرها يقوم على الاستماع والمساءلة ومراجعة الأدوات بعيدًا عن الحضور الموسمي أو الرمزي.
وأشار الكاتب إلى أن القاعدة الشعبية لفتح لم تتخل عنها، لكنها أنهكها الشعور بتراجع دورها وضعف تأثير صوتها.
وطالب بإعادة الاعتبار لفن السياسة باعتباره مسؤولية أخلاقية، وإلى استعادة مفهوم المقاومة بوصفه فعلًا منضبطًا مرتبطًا بقضايا الناس وإعادة صورة الفدائي المبادر وصاحب الفعل.
وختم الفاضي بالتأكيد على أن أبناء الحركة لا يطلبون المستحيل إنما يطالبون قيادة فتح بأن تكون أقرب إلى شعبها وأكثر جرأة في مراجعة ذاتها، وقادرة على تجديد نفسها بما يليق بتاريخها ومسؤوليتها وإعادة الأمل للفلسطينيين عبر الفعل اليومي لا عبر الشعارات.
الرابط المختصر https://shahed.cc/?p=99090





