معطيات صادمة.. 2025 العام الأقسى على الأسرى في سجون الاحتلال

معطيات صادمة.. 2025 العام الأقسى على الأسرى في سجون الاحتلال

رام الله – الشاهد| شهد عام 2025، ظروفاً اعتقالية هي الأقسى في العالم على الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ما أدى لاستشهاد العديد منهم وإصابة الكثيرين بأمراض مزمنة.

فقد وثقت مؤسسات الأسرى في تقريرها السنوي أكثر من 7000 حالة اعتقال، من بينهم 600 طفل و200 امرأة، إضافة إلى آلاف عمليات التحقيق الميداني التي تحولت إلى سياسة ثابتة لا تقل خطورة عن الاعتقال نفسه، وترافقت مع جرائم التنكيل، وتخريب المنازل، واستخدام المواطنين كرهائن ودروع بشرية.

وتشير المعطيات حتى ديسمبر 2025 إلى أن نحو %49 من الأسرى في السجون معتقلون دون تهم أو محاكمات، فمن بين أكثر من 9300 أسير، هناك 3350 معتقلًا إداريًا، إضافة إلى 1220 معتقلًا من غزة مصنفين وفق قانون “المقاتل غير الشرعي”، في واحدة من أخطر أدوات الاعتقال التعسفي التي استخدمت على نطاق واسع وغير مسبوق.

شهداء بالعشرات

وسجل عام 2025، استشهاد 32 أسيراً فلسطينياً وهو رقم يعادل عدد شهداء الحركة الأسيرة خلال أربعة وعشرين عامًا (1967–1991)، ما يؤكد أن ما يجري هو سياسة قتل ممنهجة تشكل جزءًا لا يتجزأ من جريمة الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني.

فيما يواصل الاحتلال احتجاز جثامين 94 أسيرًا، غالبيتهم بعد حرب الإبادة، وقام بتسليم جثامين عشرات المقاتلين والمواطنين الذين كان يحتجزهم في مقابر الأرقام.

تعذيب وحشي

وشهدت الأعوام الثلاثة الأخيرة ارتفاعاً وحشياً في حجم الاعتداءات على الأسرى في سجون الاحتلال بفعل قرارات الوزير المتطرف إيتمار بن غفير.

وتضمنت إجراءات الاحتلال التعذيب الجسدي والنفسي، والتجويع الممنهج، والحرمان من العلاج، والعزل الانفرادي والجماعي، والاعتداءات الجنسية.

وقد أسفرت هذه الاعتداءات عن إصابات جسدية خطيرة، ولا سيّما كسور الأضلاع، ولم تُستثنَ منها أي فئة من الأسرى، بمن فيهم الأسيرات والأطفال.

تفشي الأمراض

أكدت المؤسسات الحقوقية عشرات الحالات لأسرى يعانون من أمراض خطيرة، بينهم مصابون بالسرطان، والتصلّب اللويحي، وأمراض الكلى والجلطات، دون تلقي العلاج اللازم أو السماح بتحويلهم إلى مستشفيات خارجية إلا بعد تدهور خطير في أوضاعهم الصحية.

وترافق ذلك مع اعتداءات على الأسرى أثناء نقلهم للعلاج، ما دفع كثيرين إلى الخوف من طلب الرعاية الصحية خشية التعذيب والإذلال.

شهدت السجون أيضًا انتشارًا واسعًا للأمراض، لا سيّما مرض الجرب (السكابيوس)، نتيجة الاكتظاظ، وانعدام النظافة، ونقص الملابس.

جريمة التجويع

شكلت سياسة التجويع إحدى أخطر الأدوات المستخدمة بحقّ الأسرى خلال عام 2025، حيث جرى تقليص كميات الطعام إلى حدّ بات معه الأسرى يعانون من الجوع المزمن، وفقدان شديد في الوزن، وهزال عام، وتدهور خطير في أوضاعهم الصحية، خاصة الأسرى المرضى.

ورغم إقرار محكمة الاحتلال العليا بعدم كفاية الطعام المقدّم للأسرى وفق المعايير القانونية، فإنّ إدارة السجون واصلت هذه السياسة، في مؤشر واضح على تواطؤ المنظومة القضائية مع منظومة القمع.

إغلاق