أزمة حركة فتح 2026.. الأسباب الكاملة لتراجعها وهل انتهى دورها؟

رام الله-الشاهد|قال المحلل السياسي عادل شديد إن حركة فتح ومعها منظمة التحرير تعيشان واحدة من أدق المراحل بتاريخهما، نتيجة تعقيدات داخلية وخارجية على رأسها فشل المشروع السياسي الذي تبنته الحركة منذ سبعينيات القرن الماضي.
وأوضح شديد في تصريح أن فتح اختارت منذ عام 1974 طريق التسوية وهو ما تجسد بإعلان الاستقلال عام 1988 وتوج بتوقيع اتفاق أوسلو عام 1993، الذي اعتبر آنذاك مدخلًا لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
إلا أن الواقع، وفق شديد، أثبت عكس ذلك، حيث تعيش القضية الفلسطينية تراجعًا غير مسبوق.
وأشار إلى أن الضفة الغربية اليوم ترزح تحت سيطرة أمنية إسرائيلية مشددة وتدفع غزة تدريجيًا خارج المعادلة السياسية وتواجه القدس عزلة ممنهجة مع سلطة فلسطينية نشأت لتكون نواة دولة، لكنها باتت كيانًا إداريًا محدود الصلاحيات ومحاصرًا سياسيًا واقتصاديًا.
ورأى شديد أن المشهد تعقد أكثر مع صعود حركة حماس كقوة منافسة منذ مطلع الألفية
وبين أن ذلك كسر حالة التفرد التي تمتعت بها فتح داخل منظمة التحرير لعقود طويلة وكانت العمود الفقري للمشروع الوطني القائم على الكفاح المسلح.
وختم بأن التحدي الأخطر الذي تواجهه فتح اليوم لا يقتصر فقط على تراجع مشروعها ليشمل عجزها عن استعادة دورها كحركة تحرر وطني وإعادة بناء مشروعها الكفاحي الذي يتطلب مراجعة جذرية وشاملة للمسار القائم.
الرابط المختصر https://shahed.cc/?p=99122





