مختص حقوقي: سلوك أجهزة السلطة ضد المعلمين هو انتهاك صارخ للقانون

مختص حقوقي: سلوك أجهزة السلطة ضد المعلمين هو انتهاك صارخ للقانون

رام الله – الشاهد| قال المحامي والناشط الحقوقي محمد معلا، إن ما يحدث بالضفة الغربية من تدخل الأجهزة الأمنية بإضراب المعلمين يشير الى وجود نظام قمعي بوليسي يسيطر على جميع النقابات في الضفة باستخدام إما الاعتقال أو التهديد او العقوبات المالية والوظيفية.

وأشار الى أن أجهزة السلطة تمارس سياسة الضغط على المعلمين المضربين وبالذات على المعلمين الذين كان لهم دور فعال في إضراب المعلمين الأخير، موضحا أنها قامت باستدعاء العديد من المعلمين وتوقيعهم على تعهدات بعدم الاضراب خلال السنة الدراسية الحالية وتهديد العديد منهم بالفصل من السلك التعليمي.

ولفت الى أنه السلوك يأتي في محاولة لإنهاء الإضراب المشروع قانونيا والذي خاضه المعلمون للمطالبة بحقوقهم المالية للمعلمين، وفق ما كفله القانون الأساسي الفلسطيني، مشددا على أن ما يتم ممارسته السلطة من إجراءات بحق المعلم هو انتهاك صريح وعلني للقانون في ظل الحكومة الفلسطينية الحالية التي تسجل في كل يوم انتهاك صارح وعلني للقانون.

ونوه الى نص المادة (25 ) من القانون الأساس  الفلسطيني التي تقول بوضوح لا لبس فيه: إن العمل حق لكل مواطن وهو واجب وشرف وتسعى السلطة الوطنية إلى توفيره لكل قادر عليه، والبند الرابع يؤكد على الحق في الإضراب في حدود القانون.

كما أشار الى العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية الذي نشر في الجريدة الرسمية عام 2006، ومن ثم أصبح جزءاً من منظومة القانون الوطنية، والذي تطرق إلى أن الحق في الإضراب في المادة الثامنة التي تنص على أن” تتعهد الدول الأطراف في هذا العهد بكفالة ما يلي … (د) حق الإضراب، شريطة ممارسته وفقا لقوانين البلد المعني”.

ونوه الى أن عدم وجود جسم حقيقي في الواقع لهذا الاتحاد من أجل الضغط عليه الذي أربك الأجهزة الأمنية، فالإجراء الذي تم استخدامه إما اعتقال أو توقيف أو تهديد بالفصل من خلال الأجهزة اذا حصل اضراب خلال هذا الفصل الدراسي.

وشدد على أن المعلم لا يطلب أكثر من حقه الطبيعي، حيث هنالك التزامات مالية للحكومة الفلسطينية للمعلمين ومنذ أكثر من سنتين تتهرب من دفع هذه المستحقات وحتى على مستوى راتب كامل لم يتم صرفه خلال هذه المرحلة.

حرب شعواء

وبينما يأتي اليوم العالمي للمعلّمين في مثل هذا اليوم الخامس من أكتوبر/ تشرين الأوَّل، من كلّ عام، ما يزال المعلم الفلسطيني يعاني أوضاعا بالغة السوء، جراء تجاهل احتياجاته المالية ووضعه في مرتبة متدنية من مراتب الوظيفة العمومية.

https://shahed.cc/news/65527

وحاول المعلمون خلال السنوات الماضية الضغط على حكومة محمد اشتية لتحصيل حقوقهم المفقودة، فأعلنوا الاضرابات في أكثر من مناسبة، وسعوا لكي يكون لهم اتحاد نزيه يحمل همومهم ويتبنى قضاياهم.

لكن كل تلك المساعي اصطدمت بجدار الرفض والتنكر من الحكومة، وبات المعلم الفلسطيني كاليتيم على مائدة الحكومة، ومن يرفض الخضوع لمنطق القهر والاملاءات، فمصيره الفصل والنقل التعسفي.

وشنت حكومة محمد اشتية حربا شعواء ضد المشاركين في إضراب المعلمين، حيث أعلن حراك المعلمين الموحد، أن وزارة التربية والتعليم قامت بحملة تنقلات تعسفية بحق عدد من المعلمين تزامنا مع بدء العام الدراسي.

 

إغلاق