13:43 pm 16 يناير 2020

أهم الأخبار تقارير خاصة انتهاكات السلطة فساد تنسيق أمني

السلامة الأمنية.. شهادة خلو من الوطنية !

السلامة الأمنية.. شهادة خلو من الوطنية !

جنين/

اشتكى الشاب عبد الله محمود بني عودة، وهو جريح من جرحى الانتفاضة برصاص الاحتلال الإسرائيلي، وأسير محرر، من فساد السلطة الفلسطينية المستتر تحت عنوان “السلامة الأمنية”.

 

وتقدم بني عودة لوظيفة مصور صحفي بدائرة العلاقات العامة في إحدى وزارات السلطة واجتاز الاختبارات وحصل على المرتبة الأولى، لكنه اصطدم برفض أجهزة السلطة له بسبب انتمائه السياسي.

 

وقال بني عودة في بوست على صفحته بفيسبوك: “اعلنت احدى الوزارات الفلسطينية عن حاجتها لشاغر وظيفي، مصور صحفي بدائرة العلاقات العامة، ووكوني حامل شهادة علاقات عامة قمت بالتقدم للوظيفة، وأجريت المقابلة مع لجنة التوظيف وحصلت والحمد لله على المرتبة الاولى بنتيجة المقابلة”.

 

وتابع “بعدها قامت الوزارة الموقرة برفع البحث الامني للأجهزة الامنية للموافقة قبل المباشرة في عملي كموظف، وأنا للعلم لست ضد البحث الامني الذي يبحث عن الاخلاق والجرائم والسلوك، وان كان الشخص ذوو سوابق اخلاقية وامنية ان يتم استشارة الاجهزة الامنية لانه لا نقبل ان يدخل الوزارة شخص عميل او صاحب سوابق اخلاقية غير سوية”.

 

وأضاف بني عودة “ولكن المفاجأة ان يتم الرد على كتاب الوزارة من قبل الاجهزة الامنية المعنية بالرفض الامني بحجة انتمائي السياسي وغير لائق ان ادخل لمثل هذه الوظيفة ولو انني انتمي لفتح لحصلت على الوظيفة”.

 

وقال الأسير المحرر من سجون الاحتلال: “افتخر بانتمائي وبفكري السياسي ولن أحيد عنها، وأقول حسبي الله ونعم الوكيل لكل شخص ساهم في قطع رزقتي وعدم حصولي على الوظيفة. انا خريج من عام 2015 والى الان لم اعمل بشهادتي الجامعية، وعاطل عن العمل وممنوع من السفر الى الخارج كذلك، واعاني من اصابة من الاحتلال تمنعني من العمل المهني والزراعي، وبرفضكم هذا سيزيدني قناعه بانكم شركاء بالمأساة، وتريدون كعادتكم ان تستفردوا بالقرار الفلسطيني ولا تريدون المشاركة الوطنية”.

وأبو عودة هو واحد من ضحايا أحد أكثر أنواع الفساد المستشري في السلطة الفلسطينية، حيث لا يحصل أي مواطن على حقه في التوظيف في السلك العمومي غير المنتمين لحركة فتح، ويخلو سجلهم من العمل المقاوم ضد الاحتلال، لتصبح “شهادة السلامة الأمنية، هي شهادة خلو من الوطنية”.

 

وبسبب هذه الشهادة، يعمل أئمة مساجد وأكاديميين وأستاذة جامعات بدون تثبيت في الوظيفة، لسنوات طويلة، وتمنع المنح الدراسية.

 

كما يعطل منع هذه الشهادة أعمال وحياة تجار وأصحاب مصانع ومصالح ومدارس وغيرهم، بسبب انتمائهم السياسي، أو تأييدهم لنهج المقاومة.

 

وفي مقابل ذلك، يتم توظيف “الزعران” و”أصحاب السوابق الجنائية” و”أصحاب السلوك غير الأخلاقي”، أو أقارب المسؤولين في حركة فتح والأجهزة الأمنية.