15:17 pm 16 أبريل 2020

أهم الأخبار تقارير خاصة انتهاكات السلطة فساد

أبو شرار.. عام من الإجهاز على القضاء

أبو شرار.. عام من الإجهاز على القضاء

رام الله/

ثلاثة شهور بقيت على انتهاء عام كامل من تولي المستشار عيسى أبو شرار رئاسة مجلس القضاء الأعلى الانتقالي والذي عينه رئيس السلطة محمود عباس بشكل مخالف للقانون، بحجة اصلاح القضاء.

 

وعبر كبار المستشارين والقضاة السابقين والمحامين المعروفين عن رفضهم للقرار حينها، وتخوفهم خاصة من شخصية أبو شرار الضعيفة، والمرتهن لبعض مؤسسات المجتمع المدني، وللسلطة التنفيذية التي عينته.

 

وشكل أبو شرار حالة من الجدل الدائم، بدءا من تاريخ ميلاده المختلف عليه (1939)، وحتى ارتكابه للكثير من المخالفات القانونية، وهو المنوط به اصلاح القضاء !!.

 

ومنذ أن أقسم أبو شرار اليمين أمام عباس في 18 يوليو 2019، لتنفيذ مهمة اصلاح القضاء، واصلت السلطة القضائية نزولها في المنحدر بشكل غير مسبوقا، واعتبر المواطنون في استطلاع رأي الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة أمان أن المحاكم من أفسد الهيئات العامة.

 

 
ورأى غالبية الفلسطينيين أن عدم الجدية في محاسبة كبار الفاسدين من أهم أسباب انتشار الفساد، إضافة لعدم الالتزام بمبدأ سيادة القانون، والحصانة التي يتمتع بها بعض الأشخاص التي تحد من عقابهم، وضعف دور المجتمع المدني في مكافحة الفساد، وعدم تفعيل المجلس التشريعي. 

وعن المشكلة الأساسية التي يجب أن تحظى بأولوية لحلها، جاء مشكلة تصاعد الازمات الاقتصادية في المرتبة الأولى، تلتها تفشي الفساد، وسياسات الاحتلال، واستمرار الانقسام، وضعف سيادة القانون، وهشاشة البنية التحتية.

 

ومع اقتراب نهاية فترة أبو شرار، وبالتزامن مع أزمة وباء كورونا، يحاول المستشار تسليط الأضواء عليه عبر اتخاذ قرارات متعددة (حتى وان كانت متضاربة ومتسرعة) وإصدار تقارير الإنجازات الوهمية، وغير الدقيقة، وذلك ضمن مساعيه للتجديد له للبقاء في المنصب.

 

وقال القاضي السابق في المحكمة العليا عزت الراميني إن تولي أبو شرار موقعه لعام قابل للتمديد ستة أشهر يعني ودون تفكير مطول ان الهدف ليس اصلاح القضاء وانما ادارة القضاء وممارسة السلطة والتعاطي مع شهوتها المعروفة لدى أبو شرار، اضافة الى تصفية الحسابات من جهة اخرى، فقد اقتصر عمل الانتقالي على ادارة القضاء كأي مجلس عادي مع احالة بعض القضاة الى التقاعد القسري بهدف تصفية الحسابات ووفاء بعهود رئيس الانتقالي التي قطعها على نفسه ثمنا لتعيينه واستخدم فيها كأداة مقابل عودته رئيسا لمجلس القضاء ولو خلافا للدستور والقانون، اضافة الى اجراء بعض التعيينات القضائية، وكأن الاشكالية التي كان يعاني منها القضاء هي اشكالية بنيوية فقط.

 

وشكل حضور أبو شرار في ظل أزمة كورونا، دليلا إضافية على ضعف شخصيته وارتهانه مرة لمنظمات المجتمع المدني، ومرة للسلطة التنفيذية، عبر اتخاذ قرارات تعطيل المحاكم، ثم استئناف العمل بحجة أنها طلب من ديوان المظالم والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان (14 أبريل)، ثم إعلان الغاء هذا القرار مجددا (15 أبريل)، ما أربك المواطنين والمحامين.

وقال المستشار أسامة الكيلاني إن دعوة رئيس الانتقالي لقضاة التنفيذ للقيام بمهام عملهم دعوة غريبة لا تفسير لها! ومسالة لا فائدة منها في ظل الافراج عن المحكوم عليهم تجنبا لتفشي كورونا، نفس الامر بالنسبة لكتاب العدل المرتبط عملهم بدوائر اخرى لا تعمل في الوقت الحالي ولا يستفاد من عملهم بمنأً عنها.


وأضاف الكيلاني أن رئيس الانتقالي الذي دأبه التسرع في اتخاذ القرارات كي يظهر بانه الأحرص على المصلحة العامة وديمومتها مخطئ في هذه المرة كما المرات التي سبقتها، فخشيته التي ليست في وقتها على المصلحة العامة تتعارض مع السياسة العامة التي قوامها تجنب الاختلاط للحد من تفشي الوباء ومقاومته فهو يتعامل مع القضاء باعتباره قطاعا خاصا وليس باعتباره جزء من الحالة العامة الفلسطينية التي تمر في ظروف استثنائية.

 

 
المستشار عيسى أبو شرار يؤدي أمام الرئيس اليمين القانونية رئيساً للمحكمة العليا ولمجلس القضاء الأعلى الإنتقالي

المستشار عيسى أبو شرار يؤدي أمام الرئيس اليمين القانونية رئيساً للمحكمة العليا ولمجلس القضاء الأعلى الإنتقالي أدى المستشار عيسى أبو شرار، اليوم الخميس، اليمين القانونية أمام رئيس دولة فلسطين محمود عباس، رئيسا للمحكمة العليا، ورئيسا لمجلس القضاء الأعلى الانتقالي.

Posted by ‎الرئيس محمود عباس - President Mahmoud Abbas‎ on Thursday, July 18, 2019

 

وتابع المستشار القضائي قائلا إنه كتب تعليقا لدى المركز الاعلامي القضائي بمنشورهم بالفيسبوك لدى حماة العدل بان القرار بقانون بشان الحبس يتطلب تقديم طلب من المحكوم عليه، وبان لا يخلى سبيله الا بناء على كفالة تضمن عودته للحبس؛ انبرى مسؤول المركز وبتوجيهات من رئيس الانتقالي بالرد على التعليق ثم شطب تعليقي بعد ذلك بطريقة لمست منها، وكانني ادعو الى الاختلاط، فقال في رده ان ذلك يؤدي الى الاختلاط الذي يعد عاملا لانتشار الوباء، فعلى ما يبدو ان الاختلاط من عدمه اصبح يتحقق او لا يتحقق وفقا لتكييف رئيس الانتقالي الذي لا يعنيه من الامر سوى ممارسة السلطة بإيجاد الارضية الملائمة لها حتى لو تعارض ذلك مع الحرص على حياة البشر؛ لان هوايته التي لا حد لها بإصدار التعميمات والتعليمات هي التي كانت ولا زالت الهاجس المسيطر عليه.

من جهته، قال المحامي عبد السلام جندب : "إن كان رئيس الانتقالي كما اعتدنا عليه ، ماذا نقول عن النائب العام ونقابة المحامين الذين جميعهم شاركوا باتخاذ هذه القرارات ؟؟؟؟! يبدو ان عدوى التخبط والتسرع قد اصاب جميع اركان العداله ! ومن هنا نقول اعظم الله اجركم في وطن تقوده اركان العدالة الثلاث المصنوعة من الفولاذ !"